مصطفى النوراني الاردبيلي
77
قواعد الأصول
ما يستعمل فيه صيغة الامر : اعلم أن صيغة الامر تستعمل أيضا في موارد كثيرة . منها البعث كقوله ( تعالى ) : أقيموا الصلاة . ومنها التهديد كقوله تعالى : اعملوا ما شئتم . ومنها التعجيز كقوله تعالى : فأتوا بسورة من مثله . ومنها التسخير والانذار والترجى والتمني والإهانة والاكرام والطلب وغيرها والاحتمالات هاهنا كثيرة من الاشتراك اللفظي في الكل والمعنوي كذلك أو اللفظي في البعض والمعنوي في البعض الآخر والحقيقة في البعض والمجاز في البعض الآخر كما ذكرنا في مادة الامر ونذكر هنا أيضا اجمالا قال في المعالم ص 37 صيغة افعل وما في معناها حقيقة في الوجوب فقط بحسب اللغة على الأقوى وفاقا لجمهور الأصوليين وقال قوم : انها حقيقة في الندب فقط وقيل : في الطلب وهو القدر المشترك بين الوجوب والندب وقال علم الهدى ره : انها مشتركة بين الوجوب والندب اشتراكا لفظيا في اللغة واما في العرف الشرعي فهي حقيقة في الوجوب فقط . وتوقف في ذلك قوم فلم يدروا أللوجوب هي أم للندب وقيل : هي مشتركة بين ثلاثة أشياء الوجوب والندب والإباحة وفي المختصر هو للقدر المشترك بين هذه الثلاثة وزعم قوم انها مشتركة بين أربعة أمور وهي